السيد علي الطباطبائي
96
رياض المسائل
أو منفصلين ونسبه في المهذّب وشرح الشرائع للصيمري إلى الأصحاب ، ناقلين الفرق بينهما بذلك عن أبي حنيفة ، حيث قال : بالجواز في الثاني ، والمنع في الأوّل ، معلّلا بأنّ ذلك أشبه بالأكل والتقطيع والمقتضي للتذكية هو الذبح ( 1 ) . وربّما احتمله الشهيد الثاني ( 2 ) . وهو أحوط . وأحوط منه القول بالمنع المطلق . وعلى تقدير الجواز هل يساويان غيرهما ممّا يفري غير الحديد ، أو يترتّبان على غيرهما مطلقاً متّصلين كانا أم لا ؟ مقتضى الاستدلال بالنصوص الأوّل ، وفي الدروس ( 3 ) استقرب الجواز بهما مطلقاً ، مع عدم غيرهما ، وهي ( 4 ) ظاهرة في اللمعة ( 5 ) أيضاً . ولا ريب أنّه أحوط وأولى . ( الثالث في ) بيان ( الكيفية ) كيفيّة الذبح ( وهي قطع الأعضاء الأربعة ) في المذبوح ( المرئ ) بفتح الميم وكسر الراء والهمزة مع الياء من غير مدّ ، وهو مجرى الطعام المتّصل بالحلقوم من تحته ( والودجان ) بفتح الواو والدال المهملة ، وهما عرقان محيطان بالحلقوم على ما ذكره جماعة ، أو المرئ على ما ذكره بعضهم ( 6 ) ( والحلقوم ) بضم الحاء المهملة ، وهو مجرى النفس . واشتراط قطعها هو المشهور بين الطائفة ، كما ادّعاه الماتن في الشرائع ( 7 ) وجماعة ، بل فيما عدا المرئ في ظاهر الغنية ( 8 ) وصريح المهذّب ( 9 )
--> ( 1 ) المهذّب البارع 4 : 166 ، غاية المرام : 161 س 10 ( مخطوط ) . ( 2 ) المسالك 11 : 472 . ( 3 ) الدروس 2 : 411 . ( 4 ) في المخطوطات : وهو . ( 5 ) اللمعة : 149 . ( 6 ) لم نعثر عليه . ( 7 ) الشرائع 3 : 205 . ( 8 ) الغنية : 397 ، والمرئ مذكور فيها . ( 9 ) لم نعثر عليه في المهذّب البارع ولا المهذّب .